الاثنين، 19 يناير 2009

ذلك يحدث أحياناً . .





مضى عام و نصف حتى الآن منذ اكتست حياتي بالسواد , كان ذلك بمثابة بداية جديدة لي نوعاً ما رغم قسوتها . . , لقد كان ذلك أكبر برهان بالنسبة لي على أن الاسوأ يمكن ان يقع دائماً , كنت مقتنعاً بطريقة ما أنه بإمكاني أن أجلس متربعاً بدون إكتراث و أنتظر حتى تعطيني الحياة أفضل ما عندها بدون أن أبذل أي عناء يذكر , و لكن كما قال توماس إديسون . . التفكير عملية صعبة و مرهقة لذا يفعل الإنسان المستحيل ليتجنبه , حتى بعد أن تعلمت الدرس فإنني لم أفكر جدياً في معاقبة نفسي , فقط ازددت حرصاً و قلقاً .






أحياناً أجد البعض و هم يخطئون نفس الأخطاء التي ارتكبتها و لكنني لا أفعل شيئاَ حيالهم , أقف من بعيد مراقباً كيف سيتم الإيقاع بهم , ليس هذا لعلة في نفسي ولكن لأنني دائماً وددت معرفة الإجابة على هذا السؤال ! هل حقاً ستكون الحياة حيادية و توقع بهم بنفس القدر مقابل نفس الغلطة ؟






البعض يظنون أن عقولهم تبتكر أفضل حل ممكن على الإطلاق في اللحظة التي يفكرون فيها , تلك غلطة أخرى أحب مشاهدة الحياة و هى تعقابهم عليها , بما أنني أرتكبت تلك الغلطة يوماً ما و عاقبتني الحياة عليها نسبياً , و إن كانت عقول هؤلاء الرجال تبتكر حلولاً قد توذيني بشكل أو بآخر لماذا قد أفكر في الرد بالمثل , الحياة ستصفعهم يوماً ما , ما ينتقص من متعة مشاهدة هذه الصفعة على وجوههم فقط هو عدم معرفتهم بعلمي أن ذلك سوف يحدث .






البعض قد يرونك و يرون حياتك المليئة بالتفاصيل الصغيرة فيتمنون العبث بها قدر إستطاعتهم , يريدون أن يشاركوك متعة إقتناء تلك التفاصيل , يحاولون أن يكونوا جزءاً منها , و إليك نصيحة , لا تعطهم ما لا يستحقون ! , لقد حدث و أن سمحت لبعضهم بعناق بعض تلك التفاصيل , مجرد قشور , سمحت لهم بتناول بعض قشور حياتي , و لكنني وجدت أن رغباتهم كانت مجرد رغبات طفولية تتوق إلى كل ما هو ممنوع , لذا فإنني لم أعطهم الفرصة كي يروا ما تحت القشور حقاً , فقط اتبع النصيحة يا عزيزي .












ليست هناك تعليقات: