هدفى من هذه المدونه إنشاء الله أن تكون ميدانآ ومنبرآ حرآ للحوار الهادف بينى وبين ألأخرين فهاتوا عقولكم وأفكاركم لنتحاور ونتجادل بالحسنى ولكم جزيل الشكر HaBiTa
الأربعاء، 30 ديسمبر 2009
الثلاثاء، 20 أكتوبر 2009
أفعل أو لا تفعل ..!!

كلنا لدينا مانقوم به في هذه الحياة ..
ربما كنت الآن منهمكاً في عملك الذي تحصل منه رزقك ..
أو كنت على طاولة الطعام تتناول وجبة شهية ..
أو على فراش وثير تغط في نومة هادئة ..
أو تمارس رياضة لتحصيل جسم وافر الصحة والقوة ..
أو لعلك الآن تقضي إجازة نهاية الاسبوع على شاطئ البحر مستمتعا بجمال الطبيعة ..
أو ربما كنت في هذه الساعة في المسجد تؤدي فريضة من الفرائض
أو تقرأ حزبا من القرآن
أو تذكر الله
أو خلاف ذلك كله ..!!
ربما كنت الآن تنصت إلى أغنية صاخبة تطفح بالعشق ..
أو تنظر إلى أجساد عارية تتراقص على الشاشة
على أية حال ..
كل تلك الأمور على اختلافها بإمكانك أن تفعلها أو لا تفعلها .. تمارسها أو تجتنبها ..
أنت وحدك صاحب القرار أولا وأخيرا ..
فأنت ببساطة .. تستطيع أن تذهب للعمل أو لا تذهب ..
تأكل أو لا تأكل
تماماً كما أنه يمكنك أن تصلي أو لا تصلي ..!!
تذكر الله أو لا تذكر الله ..
تترك الرذائل أو تمارسها ..
كل ماسبق أمره راجع إليك وحدك فأنت مخير بين كل تلك الأمور والأعمال ..
ولكن ..
هناك عمل واحد فقط لابد أن تقوم به في هذه الحياة
والشيء المختلف في هذا الأمر أنك لست مخيراً بين فعله وتركه ..
بل يجب أن تفعله راضياً أم ساخطاً .. شئت ذلك أم أبيت ..
إن العمل الذي يتوجب عليك القيام به .. عاجلا أو آجلاً هو أن تمـــــــــــــــــــــــــوت
وبالتالي سيتوجب عليك الانتقال الى منزل جديد وحياة مختلفة ..
ومنزلك الجديد ليس سوى حفرة ضيقة جدا بالكاد تتسع لك .. ومظلمة أيضا ..
ليس ذلك فحسب .. بل وسينهال عليك من التراب والطين أحمال وأثقال ..
ولن يكون في تلك الحفرة أجهزة تبريد عند اشتداد شمس الظهيرة ..
كما أنه لن يكون هناك أجهزة تدفئة في ليالي الشتاء القارسة ..
وحولك ديدان الأرض تجتهد في قضم كفنك حتى تصل إلى جسدك لتنهش من لحمه ..
وأنت مع ذلك لاتعرف كيف ستكون حياتك في منزلك الجديد هذا ..؟؟
هل ستكتب من السعداء ؟ أم من الأشقياء ؟
إن ذلك كله معتمد على عملك الذي اخترت القيام به في حياتك السابقة ..
إنه شيء مرعب ومخيف حقاً
ولكن مادمت تقرأ هذه السطور .. فلا تزال الفرصة سانحة أمامك للمراجعة والتوبة ..
فاغتنم - رعاك الله - الفرصة فهي أيام قلائل ثم يقال :
مات فلان يرحمه الله ..
واجتهد في مايرضي الله عنك
حتى تكون حياتك في منزلك الجديد حياة السعداء
فهي والله الحياة الحقيقة .. التي سعدت فيها كنت سعيدا أبدا
واحذر أن تكون الثانية فتهلك ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إذا قبر الميت ، أو قال : أحدكم ، أتاه ملكان ، أسودان أزرقان ، يقال لأحدهما : المنكر ، والاخر : النكير ، فيقولان : ما كنت تقول في هذا الرجل ؟ فيقول : ما كان يقول هو : عبد الله ورسوله ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول هذا ، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ، ثم ينور له فيه ، ثم يقال له نم ، فيقول : أرجع إلى أهلي فأخبرهم ؟ فيقولان : نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه ، حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك . وإن كان منافقا قال : سمعت الناس يقولون ، فقلت مثله ، لا أدري ، فيقولان : قد كنا نعلم أنك تقول ذلك ، فيقال للأرض : التئمي عليه ، فتلتئم عليه ، فتختلف أضلاعه ، فلا يزال فيها معذبا حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك ]

الجمعة، 16 أكتوبر 2009
رسالة الي كل طالب وطالبة
ومن منطلق حبي لك فإني أزف إليك كلمات هي من حقك علي، فإن استحسنتها فإمساك بمعروف ،وإلا فتسريح بإحسان والله المستعان.
هذه الكلمات هي وصايا وتوجيهات أبعثها إليك أخي وأنت مقبل على عام دراسي جديد وأظن أنك في احتياج إلى معرفتها حتى يخرج العام الدراسي في صورة طيبة وصالحة تقربك من الله وتؤهلك لنيل ثوابه وعطائه سبحانه وتعالى .
قال تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ......) , ويقول تعالى : ( ألا لله الدين الخالص ) , ويقول تعالى : ( فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) , ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم : \" إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرىء ما نوى ........ \" صحيح وغير ذلك من الآيات والأحاديث التي توضح ضرورة أن يكون العمل خالصا لله سبحانه وتعالى لا يرجى به سواه , ومما لاشك فيه أن دراسة العلم النافع من أفضل الأعمال والقربات إلى الله سبحانه وتعالى ولكن الأمر يحتاج إلى النية الصادقة الخالصة لله سبحانه وتعالى , فمن يتعلم أو يدرس علما للحصول على مال أو شهرة أو منصب أو غير ذلك من لأمور الدنيوية البحتة فعلمه وسعيه مردود عليه لا قيمة له طالما لم يرد به وجه الله سبحانه وتعالى فالإخلاص في العمل شرط أساسي لقبوله بالإضافة إلى الشروط الأخرى ولذلك على الطالب المسلم أن يكون علمه ودراسته وسعيه لله سبحانه وتعالى فلا يقف بنيته عند الحصول على الشهادة أو الوظيفة أو المنصب أو المال بل يصل بنيته إلى أن ذلك لله سبحانه وتعالى .
(2) التفوق في الدراسة : -
لتعلم أخي الطالب أن المسلم الحق لا يمكن أن يكون فاشلا في دراسته وعلمه فديننا يحث على التفوق ويرغب فيه ولذلك فإن من الواجب عليك أن تسعى بجد ونشاط في تحصيل دروسك وأداء مهامك على أكمل وجه وأفضل طريقة فنحن يا أخي لم نتخلف في الجانب الديني فقط بل في الجانب المادي كما يسمونه لذلك علينا أن نعيد للأمة كرامتها وعزتها ونثبت للعالم بأسره أننا أمة \" أقرأ \" وأننا أعظم حضارة عرفتها البشرية وأنه بأيدينا هداية الناس وأخذهم إلى بر الأمان ولا شك أن ذلك لن يكون إلا بالعودة الصادقة للدين وبالأخذ بأسباب التقدم والرقي والتي من أهمها التسلح بسلاح العلم الذي كان من المفترض أن لا نفقده .
(3) معرفة فضل العلم والعلماء : -
لعل القارىء لفضل العلم والعلماء في ديننا ليشعر بالفخر من هذا التكريم الرائع وهذا الأجر الكبير الذي يحظى به العلماء في شريعتنا , وأدعوك أخي إلى أن تتأمل هذه الفضائل التي خص بها العلم لعلها تكون دافعا لك على السعي والجد في دراستك ولعلها تصلح من نيتك ومن أهم فضائل العلم:-
(1) أنه إرث الأنبياء، فالأنبياء عليهم الصلاة والسلام لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنما ورثوا العلم فمن أخذ بالعلم فقد أخذ بحظ وافر من إرث الأنبياء، فأنت الآن في القرن الخامس عشر إذا كنت من أهل العلم ترث محمداً – صلى الله عليه وسلم وهذا من أكبر الفضائل 0
(2) أن الإنسان يتوصل به إلى أن يكون من الشهداء على الحق والدليل قوله تعالى: ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط ) ( آل عمران، الآية: 18 )، فهل قال: \" أولو المال ؟ لا بل قال \" وأولو العلم قائماً بالقسط \" فيكفيك فخراً يا طالب العلم أن تكون ممن شهد لله أنه لا إله إلا هو مع الملائكة الذين يشهدون بوحدانية الله عز وجل 0
(3) أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يرغب أحداً أن يغبط أحداً على شيء من النعم التي أنعم الله بها إلا على نعمتين هما:
1- طلب العلم والعمل به.
2- التاجر الذي جعل ماله خدمة للإسلام فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لا حسد إلا في اثنتين : رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ورجل آتاه الله حكمةً فهو يقضي بها ويعلمها \"
(4) أنه طريق الجنة كما دل على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم قال :\" ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلي الجنة \" رواه مسلم .
(5) أن العلم نور يستضيء به العبد فيعرف كيف يعبد ربه ، وكيف يعامل عباده ، فتكون مسيرته في ذلك على علم وبصيرة 0
(6) أن العالم نور يهتدي به الناس في أمور دينهم ودنياهم ، ولا يخفى على كثير من الناس قصة الرجل الذي كان من بني إسرائيل وقتل تسعاً وتسعين نفساً فسأل عن أعلم أهل الأرض فدلّ على رجلٍ عابد فسألههل له من توبة ؟ فكأن العابد إستعظم الأمر فقال: لا فقتله فأتم به المئة، ثم ذهب إلي عالم فسأله فأخبره أن له توبة وأنه لا شيء يحول بينه وبين التوبة، ثم دلّه على بلد أهله صالحون ليخرج إليها فخرج فأتاه الموت في أثناء الطريق …..والقصة مشهورة فأنظر الفرق بين العالم والجاهل0
(7) أن الله يرفع أهل العلم في الآخرة وفي الدنيا، أما في الآخرة فإن الله يرفعهم درجات بحسب ما قاموا به من الدعوة إلي الله عزَّ وجلّ والعمل بما عملوا وفي الدنيا يرفعهم الله بين عباده بحسب ما قاموا به قال الله تعالى: ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) ( سورة المجادلة، الآية: 11).
وليس هذا فقط فللعلم فضائل غيرها ومناقب وآيات وأخبارصحيحة مشهورة مبسوطة في طلب العلم0
(4) غض البصر :-
وهو أمر في غاية الخطورة والأهمية وعلى الطالب المسلم أن يكون حريصا عليه فالحق تبارك وتعالى يقول : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ..... ) , ويقول تعالى : ( .... إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا ) , ويقول النبي صلى الله عليه وسلم : \" النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها مخافتي أبدلته عبادة يجد حلاوتها في قلبه \" ضعيف , ويقول : \" إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنى مدرك ذلك لا محالة فالعين تزني وزناها النظر\" صحيح ثم ذكر اللسان والرجل واليد و القلب فبدأ بزنى العين لأنه أصل زنى اليد والرجل والقلب والفرج،فهذا الحديث من أبين الأشياء على أن العين تعصي بالنظر وأن ذلك زناها ففيه رد على من أباح النظر مطلقا , ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم\" يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الثانية\" حسن , وقال العقلاء: من سرح ناظرة أتعب خاطرة ومن كثرت لحظاته دامت حسراته وضاعت عليه أوقاته وفاضت عليه عبراته .
من أطلق الطرف اجتـنى شهوة وحـارس الشهوة غـض البصر
والطرف للقلب لســـانا فـإن أراد نطــقا فليكــر النظــر
ويقول الشاعر :
كل الحوادث مبدأها من النظــر ومعظم النار من مستصغر الشــرر
كم من نظرة فتكت بقلب صاحبها فتك السهــام بين القوس والوتــر
والعبد ما دام ذا عين يقلبـــها وفي أعين الغيد موقوف على الخطـر
يسر مقلتــه ما ضر مهجتــه لا مرحبا بســرور عاد بالضــرر .
وقد يشتكي البعض من عدم قدرته على أن يغض بصره وهؤلاء ادعوهم بذلك :
أولاً:استخدام العلاج الذي أمر الله تعالى به في قوله{قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم }ويعلم أن غض البصر طاعة يتقرب به إلى مولاه عز وجل ، ومعلوم أن الله لا يأمر عباده إلا بما يقدرون عليه ،وهو سبحانه أعلم بهم وبما يصلحهم.
ثانيــاً:استخدام العلاج النبوي :وذلك حين سئل عليه الصلاة والسلام عن نظر الفجأة فأرشد إلى العلاج النافع الذي من استعمله سد عليه هذا الباب بالكلية ولا يحتاج معه لعلاج غيره فقال\"اصرف بصرك \" .
ًثالثــا:الصبر على غض البصر .
ًرابعــا:التفكر في حقيقة المنظور .
خامســاً: تأمل العواقب وملاحظتها فإذا تأملت عاقبة النظر وما سيؤول إليه فإنك تدرك أثره وتأثيره على قلبك وجوارحك وإيمانك وجميع ما يصدر عنك ،فتعلم حينئذ خطره فتؤثر الغض وتراقبه أيما مراقبه .
سادســاً:تذكر ما أعده الله عز وجل لعباده الصالحين في جنات النعيم وما فيها من المشتهيات واللذات على أكمل الأوجه وأوسعها وأوعاها .
ًسابعـا:اليأس:وذلك بأن يجزم جزماً ويعقد عزماً على غض البصر، بحيث تقنط النفس مع هذا الجزم، وتيأس بأن لا تتطلع إلى المحذور مع هذا العزم،فإنها حينئذ تذعن للغض ،ولو على مضض،وهذا يحتاج إلى نفس حره عزيمة أبيه .
ثامنـاً:البعد عن مواطن الفتن والأماكن التي تكثر فيها ،وأماكنها معرفة معلومة وإن كانت بعض البلاد صارت بؤرة للفتن، قد ملأت السهل والجبل والشواطئ والشوارع والله المستعان، ولكن الواجب أن يبتعد عن هذه الأماكن قدر المستطاع ويبذل في ذلك جهده لأنه قد تجذبه بصورها وفتنها .
تاسعــاً: نعمة النظر :فالنظر نعمة من الله فلا تعصه بنعمه، واشكره عليها بغض البصر عن الحرام تربح واحذر أن تكون العقوبة سلب النعمة .
الحـادي عشر:العمل بأحكام الإسلام فإن هذا يضمن الضمان المؤكد بإذن الله عز وجل بحبس النظر عن الحرام .
(5) الحرص على أداء العبادات : -
لأن طالب العلم يكون مشغولا بعلمه فيفوته الكثير من العبادات فلذلك عليه أن يكون حريصا على أداء الصلاة في أوقاتها فلا يضيعها مهما كانت الظروف _ كما أنصحه بأن يكون حريصا على قراءة القرآن وأن يضع لنفسه وردا يوميا يقرأه ويخصص لذلك وقتا معينا بناء على ظروفه على أن يكون هذا الوقت ثابتا لا يتغير ولا يضيع مهما كان – كما أنصحه بالمحافظة على أذكار الصباح وأذكار المساء لما لها من ثواب عظيم عند الله سبحانه وتعالى – كما أنصحه بأن يكون دائم الاستغفار والذكر لله سبحانه وتعالى والصلاة والسلام على رسول الله سواء في جلوسه في المدرسة أو المعهد أو الجامعة أو أثناء سيره أو ركوبه فالنبي صلى الله عليه وسلم أوصى الرجل الذي اشتكى له كثرة شرائع الإسلام فقال له : لا يزال لسانك رطبا بذكر الله – كما أنصحه بصلاة ركعتين أو أكثر قبل أن ينام بنية قيام الليل ثم يوتر بعد ذلك وإن استطاع الاستيقاظ قبل صلاة الفجر بمدة ثم يصلي تلك الركعتين ثم يوتر فذلك أفضل .
(6) الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى : -
المسلم دائما يدعوا إلى الله في كل مكان يتواجد فيه ولا يشترط أن تكون الدعوة بالخطابة أو الدروس أو حتى النصيحة فعمل الإنسان وأخلاقه قد تكون أكثر نفعا في دعوة الغير من الكلام أو النصيحة على الرغم من أهميتها ولعلي أقصد أن يكون الطالب حريصا على الدعوة إلى الله مستغلا هذه المرحلة التي يمر بها والتي لا تتكرر كثيرا وذلك بكافة الوسائل المتاحة له .
(7) الحذر من أصدقاء السوء :-
إياك وصحبة الأشرار:فصحبتهم خزي وعار، وذلة وشنار،لا خير فيهم،ولا نفع يرجى من ورائهم؛ إذ كيف ينفعوك وهم لم ينفعوا أنفسهم؟!!.
وصحبة السوء في الجامعة خطرهم أكبر.
قد هيئوك لأمر لو فَطِنْتَ له.......فَارْبَأْ بنفسك أن ترعى مع الهَمَلِ.
قال تعالى:\"الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين\".،وأخرج أبو داود والترمذي بسند حسن من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-مرفوعاً:
\"الرجل على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل\".
وصحبة الأشرار وإن لبسوا أثواب البر سبب الضياع والانحراف عن الاستقامة،والوقوع في الكبائر كالزنا، والعادة السيئة وغيرهما –عافاني الله وإياك-.
(8) المحافظة على الوقت :-
أهتم الإسلام بالوقت وقد أقسم الله به في آيات كثيرة فقال الله تعالى ( والعصر إن الإنسان لفي خسر ), وقال تعالى ( والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى ), كما قال الله تعالى ( والفجر وليال عشر ) وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله, وهناك أحاديث كثيرة توضح ذلك: فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \" لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ؟ \", وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم \" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ \", وعن أنس رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: \" إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل \"
فالآيات والأحاديث تشير إلى أهمية الوقت في حياة المسلم لذلك فلابد من الحفاظ عليه وعدم تضيعه في أعمال قد تجلب علينا الشر وتبعدنا عن طريق الخير, فالوقت يمضي ولا يعود مرة أخرى.
(9) التحلي بأخلاق الإسلام في التعامل مع الآخرين :- على المسلم أن يتحلى بأخلاق الإسلام في تعاملاته مع الغير ولذلك فإن الطالب المسلم عليه ان يكون حريصا على أخلاق الإسلام سواء مع مدرسه أو زملائه في المدرسة أو المعهد أو الجامعة أو مع غيرهما .
المصادر والمراجع :
(1) رياض الصالحين للنووي .
(2) الداء والدواء لابن القيم .
(3) مقالات لبعض العلماء .

الخميس، 15 أكتوبر 2009
سألت نفسي..

سألت نفسي ذات يوما قائلا ... مالي اراك تطلبين هلاكي..
اسعى لجرك دائما نحو الهدى .. وأراك تنجرفي الى الأهواء..
اسعى لشغلك دائما للمرتقى .. واراك تسعين بي لدماري..
اوما ترين عاقبة الاولى .. ممن تمادوا في خطى الطغياني..
ماذا جنوا من كل ما بلغوه .. أم ما الذي تركوه غير دمار..
قد اخبر الرحمن عن أحوالهم .. تركوا القصور وجاههم والمال....
ولقوا جزاء عادلا من منصف .. والان لم يبقى لهم سوى أطلال...
إن الطريق امامك الان اصبح واضحا .. أما مجاهدة الهوى والنفس والشيطان..
والالتزام بشرع رب الملك والاكوان... أو الهلاك .. والانخراط مع الهوى ..
والسير وفق معالم الشيطان ... لكن عاقبة المسير الى لظى ..
والاصطلاء بنارهها ليل نهار .. عمرا مديدا خالدا ومخلدا..
ومن الذي يقوى على النيران .. فيها يصيح الناس من أهوالها ..
يرجون تخفيفا من الرحمن .. فتردهم تلك الملائكة الغلاظ بقولهم..
فادعوا .. وما لدعاءهم من داعي .. قد كانت الدنيا لكم زمنا مديدا..
ماذا فعلتم غير الاستكبار ... من أحسن العمل هنا فجزاؤه ...
جنات عدن .. والروح والريحان ..
وله الجواري الحورتطلب وده .. يعجز لوصف جمالهن لساني ..
فيها يرى ملا تراه العين او يخطر ببال جنان..
يسعد بصحبة خير خلق الله في جناته .. ان المقام بها عمرا مديدا..ليس فيها فاني ..
يستمتعون بعيشهم في لذة .. هذا جزاء من خالف الشيطان ..
هذا جزاء العابد المتقرب .. من كان يخشى الله في الخلوات ..
فاليوم يسعد في نعيم دائم .. وينال من رب العباد جزاء .


الأربعاء، 14 أكتوبر 2009
العلم قبل القول والعمل
الحمد لله رب العالمين ولا عدوان الا على الضالمين واشهد ان محمد رسول الله خاتم المرسلين أما بعد:بوب البخاري في كتابه فقال :\"باب العلم قبل القول والعمل\" واستدل بذلك من قول الله \"فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك....\" نعم احبتي في الله فنحن في حاجة ماسة لان نعيد ترتيب امورنا ونعرف جيدا ان العلم هو السبيل الاول الذي يكون سببا لنصر الامة واعادة مجدها من جديد لان بالعلم ستعرف ما الذي عليك من امر دينك ،وبالعلم تعرف عباداتك،واهم شئ تعرف خالقك ورازقك فكيف تعبد من لاتعرفه ؟ كيف تحب الله وانت لا تعرفه ؟ ان الذي يدعي حب انسان معين من البشر يعرف عنه حياته بكل تفاصيلها بدقائق الامور الى غير ذلك ؟ وايش عبادتنا مع الله ؟ لا شئ ؟ لماذا ؟ لاننا لا نعرف الله لا نعرف اسمائه الحسنى وصفاته العلى ، لذلك نعصي الله لاننا ما تعلمنا، ما نعرف الواجب من الفرض ، بل لا نعرف الى الان كيف نصلي ، انقل احبتي في الله كلمة لاحد المشايخ قالها عن العلم :قال:\" اننا ايها الناس ما تجاوزنا كتاب العبادات وحتى كتاب العبادات لا نستطيع ان ننتهي منه \" وقال آخر\"انني ما دخلت مسجد الى الان وسألت احد عن شروط الصلاة فما أجابني أحد\" فنحن في حاجة ماسة للعلم لكي نصحح به عبادتنا ،لكي نعرف الله عز وجل لان الله قال لنبيه \"فاعلم انه لا اله الا الله .....\" فكيف تعبد الله عز وجل دون علم ، كيف نعرف كلمة التوحيد الذي قال الله عنها في سورة الاحزاب\" إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فابين ان يحملنها واشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا\" والامانة في هذة الاية هي \" كلمة التوحيد\" لانك بدون علم لهذه الكلمة وبدون درايه بها وبشروطها وبمقتضايتها لا تعرف دينك وسوف تخسر الكثير عندما تصبح لا تعرف شئ عن دينك ، والله ان العين لتدمع وان القلب ليحزن عندما نرى ان اعداء الاسلام من اليهود والنصارى وحتى المشركين والكفار يكرسون لانفسهم مناهج لدراسة منهجهم الفاسد ودراسة منهجنا نحن لماذا ؟ لكي يحاربونا به لكي يقذفوا علينا بالشبهات التي اذا اتت على رجل لا يعرف دينه ولا تعلم اصول دينه وعقيدته تبهته ، احبتي في الله: عندما ناظر سيدنا ابراهيم النمرود وبهت ابراهيم عليه السلام النمرود فقد قال الله \" فبهت الذي كفر\" ناظره سيدنا ابراهيم لانه عالم بالله انه ابو الانبياء ناظره مناظرة تبهت من اراد قيد انمله ان يقول شئ في الله ، وهكذا احبتي ، ان الرجل الذي يريد النجاة لابد ان يسلك سبيل العلم ، واهم شئ من الفروض العين التي عليك ولا بد ان تسلكه هو تعلم عقيدتك التي ستسأل عنها، من ربك ؟ ما دينك؟ ما النبي الذي بعث فيك؟ ثلاثة اصول حبيبي في الله تسأل عنها فكن من الذين قال الله فيهم \" شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة واولو العلم قائما بالقسط .....\" فقد اشهد الله الذين عرفوه وهم اهل العلم على عدله سبحانه وتعالى ، وكفى بهذا شرفا فابدء اخي الكريم من اليوم وابدء في وضع برنامج لك في تعلم دينك، عسى الله ان يتغمدنا برحمته انه ولي ذلك والقادر عليه.

كلام ربي.. كلام ربي؟!!

هذا وهو الفتى الذي تسري في شرايـينه جـينات أكبر أعداء الله في تاريخ الإسلام (المدعو أبو جهل)؟!
فما بال أبناء الشيوخ المؤمنين يخوضون في علوم القرآن... أو يهملون القرآن...
أو يستهزؤون بمن يدرس القرآن... أو يقللون من شأن من يحفظ كلام ربه لعل ربه يحفظه؟!...
يا لهذا الزمن الغريب الذي ظهر في آتونه من يقول أن تحفيظ القرآن أو تدريس العلوم الشرعية "سر" تخلفـنا عن الأمم!!!
هكذا بدون رتوش وبدون مواربة؟! يا للجراءة على القرآن في ارض القرآن؟!!!
الغريب حقاً في زمن الغربة هذا أن التقليل من شأن القرآن لم يعد "فعلا" منقطعا أو "صدفة" حادثة...
ولكنه فعل ضمن سلسلة مخطط لها من الأفعال والأقوال والتصريحات المتلفزة لتـتوافق مع "شـنشـنة"
أعرفها من جوقة الليبراليين الفاسدة؟!
فقد ترددت الدعوات لمنع "ميكروفونات" الأذان لأنها قد تزعج بني رغال؟!!
ويطرح الآن استـفـتاء وراء استـفـتاء في صحف صفراء حول موضوع إغلاق المحلات وقت الصلاة!!!
(هل ضيقت عليهم ربع ساعة من ذكر الله)؟! ومازال الهجوم مستمرا على خطبة الجمعة وزيارة القبور
ومدارس التحفيظ والدعوة إلى الله وبطبيعة الحال ممارسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟!
هناك من يقول أن كل ذلك يأتي من باب "جس النبض"؟! ولكن اعتقد أنها تأتي من منطلق "تسجيل أهداف"
واستغلال فرصة الغوغاء التي حدثت في خضم الحرب العالمية على الإرهاب؟! إنها محاولات لتكسير "المقدس" تدريجياً ونزع القيم الإسلامية عروة عروة وفي ذلك مصداقا لحديث المصطفى صلى الله علية وسلم حول تغريب الإسلام حيث قال
(بدأ الإسلام غريـبا وسيعود غريـبا كما بدأ فطوبى للغرباء) وزاد جماعة من أئمة الحديث في رواية أخرى: قيل يا رسول الله من الغرباء؟ قال (الذين يصلحون إذا فسد الناس (وفي لفظ آخر (الذين يصلحون ما أفسد الناس من سنتي) وفي لفظ آخر (هم النزاع من القبائل) وفي لفظ آخر (هم أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير) رواه مسلم.
هذا القران هو "الحياة" لنا والفخر لأجيالنا وقد وصفه من لا ينطق عن الهوى فقال صلى الله عليه وسلم
(كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، هو الذي من تركه من جبار قصمه الله ،
ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، فهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم..)
إلى أن قال (هو الذي من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم) أخرجه الدارمي.
القرآن هو معجزة الإسلام الأولى... وسلاحه الأشد في الحرب والسلم... به يُطلب العدو ...
وبه تدفع الغزاة ...وفي باطنه جل ثـقافة الإسلام وتعاليمه...
لذلك كان القرآن دائما المستهدف الأول في المعركة الأزلية بين الحق والباطل ...
فهذا كذاب اليمامة حاول تقليد القرآن والتقليل منه.... ثم تولى القساوسة زمام المبادرة في التهجم على القرآن
- بدءً من يوحنا الدمشقي والقس البيزنطي نيكيتاس- الذي فرغ حياته الكسيفه للطعن في القرآن
فخاب وخسر وسقطت بيزنطة في يد الأتراك العثمانيين...
لأنهم كانوا يحملون القرآن... وعندما بدلوه تبدلت حياتهم إلى فقر وتـشرذم وتواضع في ميزان القوة الدولي...
وهاهي أوروبا تضن عليهم من الدخول في الاتحاد الأوروبي؟!
وعمل المستشرقون عملتهم بالتشويش والتقليل من القرآن!!!
وعملت استخبارات الانجليز النون وما يعملون من اجل السيطرة على الهند المغولية المسلمة بفصل القرآن عن حياة الناس وتفكيرهم فغدوا مثل الهندوس لا يهشون ولا ينـشون؟!
ولعل اكبر هجوم على القرآن نـشاهده الآن من الهولندي البغيض >_< فيدلر والأمريكي المتعصب مايكل سافدج ثم في صحف الفئة التغريـبـية الضالة حيث يتم التسويق لمفهوم "العقلانية" وهي بلا شك تمثل المسمار الأول في نعش كل المفاهيم الإيمانية التي يحفل بها القرآن ويدعو إليها؟! "العقلانية" منهج فاسد ينفي أول ما ينفي الوحي وفي ذلك هلاك الأول والتالي من قيمنا ومنهجنا الفكري... فكيف يصعد مناصروا هذه الفلسفة الخائبة على المنابر الإعلامية ويحتلوا مساحة كان من الأفضل أن تُـنشر فيها إعلانات الوفيات؟! اليوم كما نرى في صحف الوطن المعطاء، شحذ كتّاب المارينز أقلامهم ورموا عن قوس واحدة يسعون لإبدال القرآن بالفلسفة والهرطقة و"كلام نواعم"؟! وتقديم أقوال كانط وسارتر وروسو وغيرهم من حثالة الغرب على قال الله وقال الرسول (صلى الله عليه وسلم)؟! وقد تجرأ دكتور اللسانيات (قطع الله لسانه) ليقلل من شأن الإعجاز العلمي في القرآن في حين اعترف الباحثون والمتخصصون في الطب والعلوم والفلك بالإعجاز الرهيب والتحدي الكبير الموجود في كتاب الله؟! ثم جاءت الطامة بمستوى متطور عندما كتب أحدهم يدعو إلي التخفيف :""( من حصص أو دروس القرآن والعلوم الدينية على طلاب المدارس؟! عندها تذكرت "كذاب اليمامة"؟! وعروسته الحمقاء سجاح التي امهرها بالتخفيف على الناس من الصلاة؟! كما تهتـز الأرض تحت العيص...لابد وأن تهتـز مشاعر المسلم وهو يستمع لمن يقترح التخفيف من تدريس القرآن للأجيال الصغيرة؟! ليت شعري، ماذا ندرسهم غير القرآن؟! إذا كانت الاقتراحات مقبولة وتأتي من أي كان؟ والصبـيان باتوا يتحدثون عن مجتمعنا ومشاكله (وحتى شواذ الإعلام اللبناني يناقـشون حجابنا وقيمنا ومناهجنا التعليمية على الفزاء مباشرة>_<؟!)، فأنا احمل دكتوراة الفلسفة في الإدارة الإستراتيجية من جامعة أمريكية معروفه لذا اقترح أن نعود اليوم وليس غدا إلى "عصر الكتاتيب" ونركز على تحفيظ القرآن للأجيال الصغيرة... فذلك لهم شرف ولأمتهم رفعة ولن يأتي لهم إلا بالعزة والتمكين (هيا بنا نـقرأ "ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون")؟! على الأقل إذا لم يستـفيدوا من النفط في بلاد الذهب الأسود فليغادروا هذه الدنيا وفي قلوبهم آيات بـينات من كتاب عظيم؟! {في عصر الكتاتيب اخترعنا الجبر... وأدهشنا العالم بالخوارزميات ...وأرسلنا "ساعة" هدية إلى ملك ألمانيا فجمع رجاله وقال لهم "اخرجوا الجني من هذه الملعونة"؟! ...في عصر الكتاتيب أسر المصريون ملك فرنسا ولم يطلقوا سراحه إلا بفدية ثمينة- وليتهم والله علقوه كما عُلق صدام؟! -في عصر الكتاتيب دفع الروس الجزية لبـيت مال المسلمين غصب(ن) عليهم ...وبقي الفرنسيون على وجل لأن جيوش الحافظين تعسكر على بعد 20 كيلومتر فقط من عاصمة النور؟! ولم ينم الناس في روما قرونا عدة لأن جيوش التوحيد تسيطر على صقلية ويفصلهم معبر مائي صغير عن ارض الطليان؟! وفي عصر الكتاتيب كتب زعيمنا هارون الرشيد لزعيم الروم يقول "من هارون الرشيد إلى نقفور كلب الروم: الجواب ما تراه لا ما تسمعه"؟! أما اليوم فقد ولغت كلاب الروم في دماء أهل عاصمة الرشيد كما لم يفعل المغول من قبل؟! في عصر الكتاتيب إذا صفعت امرأة عربية في أي بلدة من المعمورة أصبحت بلدة مطمورة ...حيث تستـنفر الجيوش وتـتحرك الكتائب فتدك القلاع والحصون (بلا أمم متحدة بلا هم)؟! أما اليوم فقد بحت أفواه الصبايا اليتم في بلداتـنا العربية ذاتها والمعتصم يتمشى في الشانزيليزية؟! إذا أهملنا القرآن وآياته البـينات أين سنذهب؟ وماذا سنحقق؟ هل سنصل إلى المريخ (لا نريده)؟! هل سنصنع صواريخ (لا نريدها)؟ هل سندخل نادي القوى النووية (لا نريدها)؟ نحن لا نريد إلا القرآن فهو يوصلك إلى ما هو أبعد من المريخ (الله عز وجل يذكرك فيمن عنده)؟! قال صلى الله عليه وسلم (إن القوم الذين يجتمعون يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم تـنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة وتحفهم الملائكة ويذكرهم الله فيمن عنده)، وأي شرف أكبر من هذا الشرف!! هذه الحمر المستـنفرة كأنها فرت من قسورة هل تضن علينا أن لا يذكرنا ربنا فيمن عنده؟! وقد اثبت القران انه أقوى من الصواريخ والقنابل النووية؟! فكل ما في مفاعل ديمونة من صواريخ وقنابل توازنت في الرعب والأثر مع شاب فلسطيني حافظ للقران على صدره يتجه إلى مطعم إسرائيلي يحمل لهم "هدية صغيرة" مربوطة على صدره؟ فأنسحب يهود شارون من غزة وهم صاغرون؟! والقران أقوى من الحواسيب والتـقنية فاليوم مثلا قد لا تستطيع أكثر نظم مساندة القرارات تطورا حساب قسمة الميراث ... ولكن القرآن حسمها في آيات معدودات تـتلى منذ أربعة عشر قرنا إلى يوم يبعثون؟! سنظل نسمع كلامهم ونرفع اكفنا ونقول "اللهم اجعل القرآن العظيم ربيع قلوبنا، ونور صدورنا، وجلاء أحزاننا، اللهم اجعله شفيعاً لنا، وشاهداً لنا لا شاهداً علينا، اللهم ألبسنا به الحلل، وأسكنا به الظلل، واجعلنا به يوم القيامة من الفائزين، وعند النعماء من الشاكرين، وعند البلاء من الصابرين، اللهم حبِّب أبناءنا في تلاوته وحفظه والتمسك به، واجعله نوراً على درب حياتهم، برحمتك يا أرحم الراحمين، سبحانك ربنا رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين"

الاثنين، 12 أكتوبر 2009
يـــاشــبــاب ... !!!


الخميس، 9 يوليو 2009

سيادة الرئيس ، سأقول لك مالم يقله لك مفتيك ولا شيخك ولا خطباؤك ولا فقهاؤك الذين عينتهم وأجلستهم بجوار كرسى عرشك يبررون ويحللون ما حرمه الله من تعذيب واعتقال وفساد واستبداد ويحرمون ماحلله الله من قولة حق أمام سلطان جائر أو حتى عادل ، وسأقول لك مالم تسمعه من بطانتك التى تنافقك وتمتدحك وتصعد بك إلى مصاف الأبرار المقدسين ولا تنطق إلا بآيات شكرك وحمدك على مناصبهم ونفوذهم وفلوسهم ، سأقول لك مالم تقرأه من كتبتك ومداحيك وطبالى مواكب نفاق السلاطين ومصاحبيك على جناح طائرتك وعرشك ، أقول لك سيادة الرئيس إنك ميت .. وأنهم ميتون!أظن أنه فى زحام سلطانك وسلطاتك وفى مشاغل لقاءاتك وتدابيرك وقراراتك ربما نسيت ياسيادة الرئيس أو تناسيت أو تجاهلت أنك ستموت كما نموت جميعا ، فأنت لم تفعل مثلما فعل الفاروق عمر بن الخطاب وهو أمير المؤمنين بعد نبى وخليفة حين نقش على خاتمه هذه الكلمات ( كفى بالموت واعظا ياعمر ) عمر بن الخطاب الذى كان يبكى عند سيرة الموت وهو الصحابى العظيم كان يذكر نفسه وهو الحاكم الآمر الناهى بالموت ، كفى بالموت واعظا ياسيادة الرئيس ، هل قلتها لنفسك من قبل ، هل وعيتها ورددتها ؟ ماهى آخر مرة قلت إن الكفن بلا جيوب ، تعرف متى ، منذ خمسة وعشرين عاما، قلتها فى خطبتك الأولى أمام مجلس الشعب ثم كانت آخر جملة قلتها مؤخرا أمام نفس المجلس وربما ذات الوجوه أنك باق فى الحكم حتى آخر نفس ومع آخر نبض ، أين ذهبت سيرة الكفن الذى قلت أنه بلا جيوب ثم انفتحت جيوب الوطن والمسئولين كأنها لم تعرف موتا ولا كفنا فالبقاء فى الحكم خمسة وعشرين عاما تأمر وتنهى وترمى هؤلاء فى السجون وأولئك فى الغياهب وتمنح مليارا وتمنع ملايين وتعين وتفصل وترفع وتخفض ويمضى قرارك وحكمك فى الناس سيفا قاطعا ولا يناقشك أحد ولا يردك راد ولا يقضى قاض على قضائك ، ولا يملك شخص أن يعارضك ويرفضك ويسبح كل من تلقاهم بمجدك وحمدك مما يجعل أى شخص فى مكانك ومكانتك ورغم سنك التى قاربت الثمانين ينسى الموت ، نعم السلاطين والرؤساء الأبديون ينسون الموت وهذا مايفسر هذا التمسك المريب بالمادة 77 فى الدستور التى تجعل الرئيس أبديا فى الحكم بلا حد أقصى ( مدتين فقط) ، فأنت شأن كل الرؤساء الذين يمكثون فى السلطة كل هذه السنوات صرت لاتتصور أن تنزع قميصا ألبسه الله لك كما يتخيل كل حاكم وملك يتمتع بسلطة مطلقة على شعبه الخانع الخاضع ، ولهذا كان الخلفاء المسلمين مثل هارون الرشيد يستدعى واعظا كل مدة فقط ليذكره بالموت ، يقول له ياهارون يارشيد ياخليفة المسلمين وسلطان نصف الكرة الأرضية أنت ستموت ، كان هارون الرشيد يسمع بن السماك الواعظ المشهور الذى قال له " ياأمير المؤمنين .. اتق الله واحذره ، لاشريك له ، واعلم أنك واقف غدا بين يدى الله ثم مصروف إلى إحدى منزلتين لاثالث لهما ، جنة أو نار " فبكى الرشيد ( أخيرا لقينا حاكما عنده دم) فأقبل الفضل بن الربيع – أحد بطانات الحاكم – وقال للواعظ معاتبا " سبحان الله هل يخالجك شك فى أن أمير المؤمنين مصروف إلى الجنة ، إن شاء الله ، لقيامه بحق الله وعدله فى عباده " .. هاهو شخص نراه سيادة الرئيس فى صور كثيرين ممن حولك الذين يصعدون بالحاكم إلى مصاف الأنبياء المرسلين ، وأشك كلية أنك قد سمعت أحدا من حولك يقول لك إنك أخطأت ياسيادة الرئيس بل إنك لم تعترف أبدا ولم تقل أصلا إنك أخطأت فى كذا وكذا فى يوم من الأيام ولم تعترف ولم تعتذر ، فاسمع تحذير وحذر الموت ولا تستمع إلى تخدير وخدر النفاق ، دعك من النفس الأمارة فما بالك بنفس رئيس يحكم خمسة وسبعين مليونا لمدة خمسة وعشرين سنة ولا يسمع منهم كلمة لا ، اطرد غواية خيلائك وغرور إحساسك بالبقاء والخلود من طول سلطتك وانفرادك بالحكم ، فأنت ميت وإنهم ميتون ، سيدى الرئيس (قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلاقِيكُمْ) " سورة الجمعة آية 8" وتذكر يوم مات الرئيس جمال عبد الناصر فى ساعة زمن بين دخول بيته مرهقا ثم صعود سلالم ثم صعود روحه إلى بارئها فى لحظة خلت من الزعامة والرئاسة ، اعتبر من مقتلة الرئيس السادات حيث كان فى بروجه المشيدة وحصونه المنيعة وجاءه الموت ، لانتمنى لك هذا ولا نريده فلا حاجة لمصر بإرهاب وقتل ولكن الموت قادم فى فراشك كما فى طريقك كما فى مكتبك لاتعلم بأى أرض تموت ، ولكنك ونحن سنموت فتذكر وأنت فى خطبة مجلس الشعب أو فى جلسة مع ترزية الدستور وتعديلاته أو فى اجتماع مع وزير داخليتك ووزير عدلك وأنت تتحكم فى مصائر البلاد والعباد ، تذكر قول الله عز وجل (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ )" آل عمران: آية 18" زحزح عن النار ياسيادة الرئيس فبيننا وبينها زحزحة إما فيها وقانا الله وإياك جحيمها وجهنمها وإما نتزحزح لننجو ونفوز بالجنة وعدنا ووعدك الله بها وسائر الناس ، لتردد قبل كل خطاب أو قرار هذه الجملة القرآنية (فمن زحزح عن النار) ، ساعتها ستراجع قرارا وتتراجع عن كثير من متاع الغرور فى قصر العروبة أو شرم الشيخ أو فى مبنى لاظوغلى أو فى مقر الحزب الوطنى بكورنيش النيل ، فقد تنجو قدم من نار وقد تفوز عين بجنة ، وهذا ماأتمنى أن تسمعه ياسيادة الرئيس محمد حسنى مبارك : أنك ميت وإنهم ميتون ، الموت كما قال السابقون هو المصيبة العظمى والرزية الكبرى وأعظم منه وأخطر الغفلة عنه والإعراض عن ذكره وقلة التفكير فيه ، قد يطول العمر ولكنه قصير ، قد تزيد المدة ولكنها سريعة فاحتسب لنفسك يامبارك بلا ألقاب ولا أوصاف كما ستنادى يوم القيامة (إِنَّهُ مَن يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَى ) " سورة طه : آية 74 " حيث لاحرس شرف ولا تشريفات ولا مواكب تعطل مرور الناس ولا قناصة ولا موتوسيكلات ولا أجهزة لاسلكى ولا هيبة ولا رهبة ولا صف من كبرات البلد الذين وضعتهم على رقاب الناس ينتظرونك ولا سائق تقول له " لف وارجع" ، ولا عسس ولا مخبرون ولا مخابرات ولا أمن دولة ، لن يحرسك حبيب العادلى ولن ينحنى أمامك فتحى سرور ولن يقف خلفك إبن فى وقفة طاووسية ولن يرتجف رئيس وزراء فى حضورك ولن تصل رأس مفيد شهاب حتى يديك ولن يمنع عنك زكريا عزمى صخبا ولا غضبا ، ستكون وحدك تماما أمام الله عز وجل(لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) " النجم الآية 31" فبئست الدار لمن اطمئن عليها وهو يعلم أنه تاركها وقد وصفها الله ووصف الزعامات والأمراء والعالين فى الأرض بقوله سبحانه (أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) " الشعراء128 : 130" ومعنى كلمة آية كما جاء فى تفسير الطبرى هى البيوت الشاهقة والعلامات البارزة ، وتعبثون بمعنى تلعبون وتلهون ، أما المصانع فمعناها القصور الضخمة ، ستترك كل هذا وتبقى وحدك بلا سطوتك ولا عزوتك ولا سلطتك ولا عرشك وحرسك ولا أولادك ورجال أعمالك ولا أصدقاؤك أو وزرائك ، لا أحد ، روى مسلم عن بن عمر رضى الله عنهما قال : قال صلى الله عليه وسلم : " يطوى الله عز وجل السماوات يوم القيامة بيده اليمنى ثم يقول : أنا الملك .. أين الجبارون أين المتكبرون .." .ستكون أنت وحدك أمام الله سيسألك عن هؤلاء الذين ماتوا فى سجونك وأولئك الذين قتلهم رجالك وقراراتك وقوانينك وعن ملايين الجوعى من شعبك وعن الفقراء محدودى الدخل الذين اضطرتهم فترة حكمك للفساد والرشوة حتى يطعموا أطفالهم ، وعن سرقة مال الأمة وعن موالاة اليهود والأعداء وعن صحة شعبك التى اعتلت وعن وباء الفيروس سى والتهاب الكبد فى عصرك وعن السرطان والسموم التى زرعها رجالك فى غذاء عباد الله وعن ماء تلوث وعن غرقى وحرقى وعن وطن تخلف وعن منافقين تحلقوا حولك وبطانة سوء وشر تمكنت من شعبك واحتلت قصرك (وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاء لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ) "الأنعام :94" سيسألك الله ويحاسبك ولن ينفعك دستور وضعته أو عدلته لصالحك ولمصلحتك ، فدستور الله هو الذى سيحاسبك وسراط الله الذى سيمتحنك ، فاذكر وتذكر ، المشكلة أن الرئيس الذى يسعى للخلود على مقعد ومال وسلطة فى الدنيا يبتعد عنه الخلود فى التاريخ وقد يقترب منه الخلود فى النار ، والحاكم الحق هو الذى يفر من استمراره فى الإمارة والرئاسة وليس من يصر عليها ويتشبث بها ، يقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامة يوم القيامة فنعم المرضعة وبئست الفاطمة ) ( البخارى الحديث رقم 7148 كتاب الأحكام )هذه هى الحكمة النبوية المعطرة حين تكشف عن أمراء سوف يحكمون وهم حريصون على البقاء فى الحكم ويحذرهم أنها ستكون ندامة يوم القيامة ، ألا يستحق هذا أن تتأمل سيادة الرئيس فالبخارى الذى أورد الحديث ليس أخوانيا ولا عضوا فى الجماعة المحظورة حتى تنفر منه أو يقبض عليه وزير داخليتك لأنه تجرأ وروى حديثا يحذر حاكما وحكاما من أن الحرص على الإمارة سيؤدى للندامة يوم القيامة وهو يوم قريب منك ومنا وإن بدا بعيدا عن رئيس يتمتع بالسلطة والخلود على المقغد ، وعن أبى موسى رضى الله عنه قال: دخلت على النبى صلى الله عليه وسلم أنا ورجلان من قومى فقال أحد الرجلين : أمرّنا يارسول الله ( أى اجعلنا أمراء) وقال الآخر مثله فقال رسول الله :" إنا لانولى هذا من سأله ولا من حرص عليه " ( البخارى حديث 7149) هذا صوت رسول الله يأتيك كما يأتينا ويأمرنا كما يأمرك بأنه لاولاية ولا إمارة لمن يطلبها بل ولمن يحرص عليها ، فهل هناك أحق من رسول الله حين يقضى ويقرر بأن الحاكم الأمير لا يبقى للأبد فى حكمه فهذا حرص من الحاكم على الإمارة يستوجب نزعها منه وعدم تكليفه بها .سيدى الرئيس تهيب وتأهب للموت وليوم القيامة واعمل حسابا لتلك الساعة الآتية مهما فعلت ومهما وصل حكمك ومهما بلغت سلطتك ، قد تسجننا وقد تسجن مصر كلها لو أردت ، قد تمنع وتصادر وتغلق أفواها وصحفا وأحزابا ، قد تعدل دستورا وتزور استفتاء ، لكنك ستموت كما يموت البشر وستترك هذا كله كما تركه الفانون من قبلك ولن ينفعك بمثقال ذرة وسيكون حملا عليك يوم القيامة يحيط بك ويلاحقك وأنت أمام المولى عز وجل ، لن نراك ولن نعرفك ساعتها وسنكون مشغولين بمصائرنا بين يدى الرحمن لكنك ستكون وحدك وقد نزعنا عنك حجتك يوم القيامة أن تقول للمولى سبحانه وتعالى أن أحدا من خلقه لم يقل لك وينصحك ويذكرك ، بل قلناها لتسمعها (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ِلكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ )" عبس آية 34- 37"وقد جاء فى تفسير الطبرى عن أنس قال : سألت عائشة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : يارسول الله بأبى أنت وأمى إنى سائلتك عن حديث أخبرنى أنت به ، قال " إذ كان عندى منه علم " قالت " يانبى الله كيف يحشر الرجال؟" قال " حفاة عراة" ثم انتظرت ساعة فقالت :: يانبى الله كيف يحشر النساء؟ قال "كذلك حفاة عراة" قالت : واسوأتاه من يوم القيامة ( خافت السيدة عائشة العظيمة الرائعة المبرأة من انكشافها عارية يوم القيامة فماذا كان رد النبى ؟ قال " وعن ذلك تسألينى ، إنه قد نزلت علىّ آية لايضرك كان عليك ثياب أم لا" قالت : أى آية هى يانبى الله ؟ قال ِلكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) سنكون عرايا حفاة وستكون عاريا حافيا ياسيادة الرئيس .. فهل أنت مستعد .. عاريا حافيا تذكر

السبت، 4 يوليو 2009
ooO يالها من بسمة Ooo

" كانت هذه الفتاة الصغيرة التي لا يتجاوز عمرها الست سنوات بائعة المناديل الورقية
تسير حاملة بضاعتها على ذراعها الصغير
فمرت على سيدة تبكي
توقفت أمامها لحظة تتأملها
فرفعت السيدة بصرها للفتاة والدموع تغرق وجهها
فما كان من هذه الطفلة
إلا أن أعطت للسيدة مناديل من بضاعتها
ومعها ابتسامة من أعماق قلبها المفعم بالبراءة
وانصرفت عنها
حتى قبل أن تتمكن السيدة من إعطائها ثمن علبة المناديل
وبعد خطوات استدارت الصغيرة ملوحة للسيدة بيدها الصغيرة ومازالت ابتسامتها الرائعة تتجلى على محياها .
** عادت السيدة الباكية إلى إطراقها ثم أخرجت هاتفها الجوال وأرسلت رسالة
((( آسفة .... حقك علي!!! )))
*** وصلت هذه الرسالة إلى زوجها
الجالس في المطعم مهموم حزين !!!
فلما قرأها ابتسم
وما كان منه إلا أنه أعطى ( الجرسون ) 50 جنيهاً
مع أن حساب فاتورته 5 جنيهات فقط !!!
***عندها فرح هذا العامل البسيط بهذا الرزق الذي لم يكن ينتظره
فخرج من المطعم
ذهب إلى سيدة فقيرة تفترش ناصية الشارع تبيع حلوى فاشترى منها بجنيه
وترك لها 10 جنيهات صدقة وانصرف عنها سعيداً مبتسماً !!!
*** تجمدت نظرات العجوز على الجنيهات
فقامت بوجه مشرق وقلب يرقص فرحاً
ولملمت فرشتها وبضاعتها المتواضعة
و ذهبت للجزار تشتري منه قطعتين من اللحم
ورجعت إلى بيتها لكي تطبخ طعاماً شهياً وتنتظر عودة حفيدتها وكل ما لها من الدنيا
جهزت الطعام
و على وجهها نفس الابتسامة التي كانت السبب في أنها ستتناول ( لحم )
لحظات وانفتح الباب ودخل البيت الصغيرة بائعة المناديل
متهللة الوجه
وابتسامة رائعة
تنير وجهها الجميل الطفولي البريء !!! "
************ ******
يقول رسولنا الحبيب صلوات الله وسلامه عليه
<< تبسمك في وجه أخيك صدقة>>
ما رأيكم لو أن كل منا حاول أن يفعل كما فعلت هذه الطفلة الرااااااائعة
ماذا لو حاولنا رسم ابتسامة من القلب على وجه مهموم
لو حاولنا رسم بسمة بكلمة طيبة
بلمسة حانية على كتف أم مجهدة .... أب مستهلك
بمحاولة مسح دمعة انحدرت من قلب مثقل بالحزن
بصدقة قليلة لمتحاج لا يجد ثمن رغيف الخبز
بهدية بسيطة لمريض حبسه المرض
برفع سماعة الهاتف للسؤال عن رحمك
الذي لم تسأل عنهم منذ العيد
بالمسح على رأس يتيم وجد نفسه كفرخ طير في مهب الريح
هناك طرق كثيرة لا تعد ولا تحصى لرسم البسمة على وجوه الآخرين
فقط لو خرجنا من أحزاننا ورسمنا البسمة على شغاف قلوبنا
لو تذكرنا نعم الله تعالى التي أنعم بها علينا ..
لو لم نسخط على ما فاتنا من حظوظ
لو رسمت بسمة على وجهك فسترى الدنيا مشرقة
(( كن جميلاً ترى الوجود جميلاً ))

الأحد، 14 يونيو 2009
~~ الكنز المفقود ~~


الاثنين، 8 يونيو 2009
نبى الله يوسف عليه السلام

يوسف عليه السلام
نبذة: ولد سيدنا يوسف وكان له 11 أخا وكان أبوه يحبه كثيرا وفي ذات ليلة رأى أحد عشر كوكبا والشمس والقمر له ساجدين، فقص على والده ما رأى فقال له ألا يقصها على إخوته، ولكن الشيطان وسوس لإخوته فاتفقوا على أن يلقوه في غيابات الجب وادعوا أن الذئب أكله، ثم مر به ناس من البدو فأخذوه وباعوه بثمن بخس واشتراه عزيز مصر وطلب من زوجته أن ترعاه، ولكنها أخذت تراوده عن نفسه فأبى فكادت له ودخل السجن، ثم أظهر الله براءته وخرج من السجن ، واستعمله الملك على شئون الغذاء التي أحسن إدارتها في سنوات القحط، ثم اجتمع شمله مع إخوته ووالديه وخروا له سجدا وتحققت رؤياه.
