
* عن رب العزة .. قال : ( ياابن آدم ، انك مادعوتنى ورجوتنى غفرت لك على ماكان فيك.. ولو أتيتنى بملء الأرض خطايا أتيتك بملء الأرض مغفرة مالم تشرك بى ...ولو بلغت خطاياك عنان السماء ثم استغفرتنى ، لغفرت لك ) .
* عن رب العزة ... قال : أنا أكرم وأعظم عفوا من أن أستر على مسلم فى الدنيا ثم أفضحه بعد أن سترته .. ولاأزال أغفر لعبدى مااستغفرنى ) .
* عن رب العزة ... قال : ( وعزتى ، ووحدانيتى ، وارتفاع مكانى ، واحتياج خلقى الي ، واستوائى على عرشى ، انى لأستحى من عبدى وآمتى : يشيبان فى الاسلام ثم أعذبهما ) .
* عن رب العزة.. قال: ( ابن آدم عندك مايكفيك ، وأنت تطلب مايطغيك .. لابقليل تقنع ، ولا من كثير تشبع .. اذا أصبحت معافى فى جسدك ، آمنا فى سربك، عندك قوت يومك فعلى الدنيا العفاء ) .
* عن رب العزة .. انه تعالى أوحى الى موسى : ياموسى ، ارضى يكسرة خبز من شعير تسد بها جوعتك ... وخرقة توارى بها عورتك ... واصبر على المصيبات ... واذا رأيت الدنيا مقبلة فقل انا لله وانا اليه راجعون عقوبة عجلت فى الدنيا ... واذا رأيت الدنيا مدبرة والفقر مقبلا فقل : مرحبا بشعار الصالحين ) .
* عن رب العزة .. قال ( ابن آدم ، تفرغ لعبادتى ، املأ صدرك غنى وأسد فقرك .. والا تفعل ؛ ملأت صدرك شعلا ولم أسد فقرك ) .
* عن رب العزة .. قال : ( عبدى ، خلقتك لعبادتى فلا تلعب ، وقسمت لك رزقك فلا تتعب ، ان قل فلا تحزن وان كثر فلا تفرح .. ان أنت رضيت بما قسمته لك أرحت بدنك وعقلك وكنت عندى محمودا .. وان لم ترض بما قسمته لك أتعبت بدنك وعقلك وكنت عندى مذموما ، وعزتى وجلالى لأسلطن عليك الدنيا ، تركض فيها ركض الوحوش فى الفلاة ، ولاتصيب منها الا ماكتبته لك ) .
(( فائدة ))
إعلم : أن أشرف ما في الإنسان قلبه , فإنه العالم بالله , العامل له , الساعي إليه المقرب المكاشف بما عنده , و إنما الجوارح أتباع و خدام له يستخدمها القلب إستخدام الملوك و العبيد .
و من عرف قلبه عرف ربه , و أكثر الناس جاهلون بقلوبهم و نفوسهم , والله يحول بين المرء و قلبه , و حيلولته أن يمنعه من معرفته و مراقبته , فمعرفة القلب و صفاته ( أعمال القلوب من إخلاص و توكل و يقين ... ) و أساس طريق السالكين .
كتاب مختصر منهاج القاصدين - إبن قدامه رحمه الله
من رجا شيئا طلبه , و من خاف شيئا هرب منه , و من رجا الغفران مع الإصرار , فهو مغرور ....


