الثلاثاء، 24 فبراير 2009

حماس وفتح تطلقان "عملية الحوار" في مصر اليوم



ذكرت الحياة، 24/2/2009 من دمشق، أن مصادر فلسطينية قالت لـ»الحياة» ان قيادة حركة «حماس» قررت مساء امس المشاركة في «اطلاق عملية الحوار الفلسطيني» بحيث تعقد قيادات «حماس» و»فتح» لقاءات في القاهرة اليوم وغداً، على ان يعقد اجتماع لكل الفصائل بعد غد الخميس لتشكيل اللجان الخمس المتخصصة واللجنة السادسة التوجيهية وتحديد موعد التئامها.
وقالت المصادر الفلسطينية أن حماس قررت المشاركة في حوار القاهرة بعد سلسلة لقاءات عقدتها المنظمات الفلسطينية في دمشق، وبعد لقاء قيادة «حماس» مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الذي عقد جلستي محادثات مع الرئيس بشار الاسد، ونقلت «الوكالة السورية للانباء» (سانا) عن الرئيس اليمني قوله ان المرحلة الراهنة «لم تعد تحتمل اي خلافات او انقسامات، سواء في الصف العربي او الفلسطيني». ونقلت المصادر الفلسطينية عن عبدالله صالح تأكيده ضرورة «حصول المصالحة قبل قمة الدوحة» تجنباً لانقسام العرب. واوضحت المصادر لـ»الحياة» ان وفد «حماس» يضم نائب رئيس المكتب السياسي موسى ابو مرزوق وعضوي المكتب السياسي محمد نصر وعزت الرشق، اضافة الى القيادي محمود الزهار بحيث يلتقون وفد «فتح» في القاهرة اليوم وغدا، قبل ان يصل قادة الصف الثاني في باقي المنظمات لتشكيل اللجان الخمس واللجنة التوجيهية وتحديد موعد اجتماعاتها. واضافت ردا على سؤال ان اجتماعات القاهرة «ستطلق العملية» الخاصة بالحوار عبر تشكيل اللجان وتحديد موعد التئامها، مشيرة الى ان الحوار «عملية ليست سهلة».
وأضافت مراسلة "الحياة" جيهان الحسيني من القاهرة، أن القيادي في «حماس» رأفت ناصيف نفى لـ «الحياة» صحة ما أعلنته السلطة من إطلاق معتقلين لكوادر الحركة من سجون الضفة الغربية، وقال: «ذلك ليس صحيحاً على الاطلاق، وما يتم تداوله من أرقام ليست له علاقة بالحقيقة». واوضح أن قيادات الحركة في الخارج والداخل في تواصل مستمر مع المسؤولين المصريين، مضيفا أن «الإخوة المصريين

أبلغونا بأن السلطة ستطلق ثمانين من كوادرنا، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن، والعكس صحيح، ما نشاهده في الواقع هو استمرار لحملة وممارسات على الأرض ستكون لها انعكاسات سلبية على أجواء الحوار، فهي تعرقل الحوار ولا تمهد له».
وعن شكل هذه الممارسات، أجاب: «جرى ترحيل 12 من كوادرنا المعتقلين في سجن الخليل إلى سجن أريحا، وهذا له انعكاسات سيئة على عائلات هؤلاء المعتقلين، إضافة إلى أن وضع مدينة أريحا التي تخضع هي وسجونها مباشرة للسلطات الاسرائيلية، يهدد مصير هؤلاء المعتقلين الذين يمكن أن يلقوا مصير الامين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات المعتقل في السجن ذاته (أريحا)».
وعن بث «حماس» فيلماً تسجيلياً يتهم كوادر «فتحاوية» بالتعاون مع السلطات الاسرائيلية خلال الحرب في غزة، قال: «اضطررنا لاتخاذ هذه الخطوة بعد أن شاهدنا أمس أحد المعنيين في السلطة يشوه الحقائق، فقمنا ببث هذا الشريط للرد على افتراءات السلطة، وليعلم الناس من يعيق الحوار».
وأشارت الشرق الأوسط، 24/2/2009 من رام الله عن مراسلها كفاح زبون، الى ما قاله رأفت ناصيف، لـ«الشرق الأوسط»، إن موقف حماس لم يتغير، وانه من دون إطلاق سراح معتقلي الحركة من سجون الأجهزة الأمنية، فإن حماس لن تذهب لحوار القاهرة. وأضاف أن حركته تسعى إلى حوار ناجح، وأنها تفضل عقد مزيد من اللقاءات الثنائية مع حركة فتح من أجل تذليل العقبات أمام إنجاح الحوار. وتابع ناصيف القول «لم يكونوا مخولين بإعطائنا جوابا، وطلبوا فرصة للتشاور مع أبو مازن (الرئيس الفلسطيني محمود عباس)، لكنهم لم يبلغونا بأي جواب مطلقا». واستطرد «فوجئنا بتشكيل لجنة أمنية لاحقا من دون التوافق مع حماس، وهذا مؤشر سلبي، خصوصا أنهم لم يردوا علينا ويستمرون في الاعتقالات وفصل الناس من وظائفهم».
ونفى ناصيف، أن تكون حركته اتفقت مع فتح على التدرج في إطلاق سراح المعتقلين، كما أعلن عن ذلك عضو حركة فتح للحوار، نبيل شعث، الذي قال أمس، «بخصوص المعتقلين تحدثنا مع وفد حماس واتفقنا على أسلوب يتم فيه تدريجيا حل مشكلة المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة وحل مشكلة التعدي على المؤسسات الأهلية في غزة». وأعلنت فتح أمس أنها ستفرج عن 80 من عناصر حماس في الضفة، وقال ناصيف «اخبرونا أنهم سيفرجون عن 80 معتقلا الاثنين (أمس)، لكنهم عادوا وقالوا الثلاثاء (اليوم)، هذه مماطلة». ويرى ناصيف أن هناك فريقا في السلطة غير معني بالحوار، وتابع «لا بد أن نلمس شيئا حقيقيا».
وأورد المركز الفلسطيني للإعلام، 24/2/2009 من دمشق، أن نائب ممثّل حركة "حماس" في سوريا علي بركة، قال في تصريحٍ خاصٍّ لـ"المركز الفلسطيني للإعلام" مساء اليوم الإثنين (23-2): "من المزمع عقد لقاءات ثنائية بين "فتح" و"حماس" لاستكمال ومتابعة ما اتفق عليه في اللقاءات السابقة؛ من أجل إزالة كل العوائق التي قد تؤثر سلبًا في الحوار الفلسطيني؛ لذلك فإن وفدًا من حركة "حماس" يتوجَّه غدًا إلى القاهرة برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق من أجل عقد لقاءات ثنائية مع حركة "فتح"؛ لمعالجة كافة القضايا العالقة واستكمال ملف المعتقلين السياسيين"، لافتًا إلى أنّه سبق "تأكيد إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين من أبناء حركة "حماس" في الضفة الغربية".
كما كشف بركة عن أن اللقاء الشامل للفصائل الفلسطينية سيبدأ يوم (26-2)، أي بعد اللقاء الثنائي بين حركتي "فتح" و "حماس"؛ حيث قال: "الذي سيُجرَى في القاهرة في 26 من هذا الشهر هو اجتماع رؤساء وفود الفصائل من أجل تشكيل 5 لجان؛ هي لجان: منظمة التحرير، والحكومة، والانتخابات، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية، والمصالحة الفلسطينية".
وأوضح أنّ "تشكيل هذه اللجان الخمس سيتم يوم الخميس القادم، وكذلك الاتفاق على مهامها حتى تبدأ أعمالها في الأسبوع الأول من شهر آذار المقبل"، وأضاف: "عندما تنتهي أعمال هذه اللجان وتتوصَّل إلى اتفاقيات في كافة الملفات الخمسة فسيتم التوقيع على الاتفاق رزمةً واحدة في لقاءٍ احتفالي في القاهرة بحضور 7 دول عربية إضافةً إلى مصر كراعٍ لهذا الاتفاق".
ونقلت الدستور، 24/2/2009 من غزة، أن اسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس قال ان "حماس حريصة على انجاح الحوار لكن لا بد من تهيئة الاجواء والمناخات المناسبة وذلك باطلاق سراح المعتقلين بالضفة الغربية ووقف الحملات الاعلامية التحريضية التي تم التفاهم عليها اثناء اللقاءات التي عقدت في وقت سابق بين فتح وحماس في القاهرة". واكد انه ليس لدى حماس "قرار نهائي بالمشاركة ولكن هناك توجه بالذهاب الى الحوار اذا ما تم اطلاق سراح المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية والذي يقدر عددهم بقرابة 800 معتقل ونامل ان يتم ذلك".
واكد فوزي برهوم المتحدث باسم حماس "ان الحوار خيار حركة حماس ونحن حريصون على انجاحه ولكن مقومات نجاح الحوار وانطلاقه بصورة صحيحة مرهون بوفاء حركة فتح لوعدها لحركة حماس باطلق سراح المعتقلين".
وقال نبيل شعث عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو وفد فتح للحوار "ان جلسات الحوار ستنطلق يوم الخميس في 26 شباط في القاهرة بمشاركة الفصائل الفلسطينية". واوضح شعث "ان الاجتماع سيستغرق يوما واحدا وسيتم الاتفاق فيه على اللجان واعضاء لجان المصالحات التي ستجتمع في الاسبوع الاول من آذار في القاهرة". لكن شعث قال انه "بخصوص المعتقلين تحدثنا مع وفد حماس واتفقنا على اسلوب يتم فيه تدريجا حل مشكلة المعتقلين في الضفة الغربية وقطاع غزة وحل مشكلة التعدي على المؤسسات الاهلية في غزة".
وأشارت الجريدة، الكويت، 24/2/2009 عن مراسلتها سمية درويش من غزة، الى أن شعث قال تعليقا على اتهام «حماس» للسلطة بالعمالة لإسرائيل: «هذه التصريحات تعتبر مقدمة من حماس لعدم الحضور وتريد استخدام هذه التصريحات للانسحاب من الحوار رغم اتفاقنا على وقف الحملات الاعلامية التحريضية».

ليست هناك تعليقات: