
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على أشرف خلق الله
ذهب إعرابي فى بستانا ليستريح .. أناخ ناقته ثم نام قليلا قامت الناقة و أحدثت فسادا كبيرا في البستان
جاء صاحب البستان ... راى ما فـعـلـته الناقة فأخذ يضربها حتى نفقت .. استيقظ الأعرابي و بحث عن
ناقته وجدها مقتولة وعلم ان صاحب البستان هـو مـن قـتـلـهـا .. تشاجر الاثنان فاذا بالاعرابي يضرب
صاحب البستان فيلقيه صريعا ... أقـبـل أولاد صاحب البستان و أمسكوا بالأعرابي للقصاص .. طلب
الأعرابي منهم أن يـمـهـلـوه حتى يرجع إلى قبيلته وأولاده فيوصي لهم ثم يعود .. قالوا و من يضمن
أنك ستعود و بينما هم كذلك مر بهم أبو هريرة رضي الله عنه و علم أمرهم ثم قال : أنا أضمن
ذهب الرجل إلى أهـلـه بـعـد أن وعـدهـم بـالـعـودة فـي يـوم مـعـلوم .. و جاء اليوم الذي انتظروه ولم يأت
الاعرابي .. ذهب أولاد القتيل إلى أبي هريرة فقالوا له : كيف تضمن رجلاً لا تعرفه و لا تعرف بلده ؟.
قال أبو هريرة : حتى لا يقال إن أهل المروءة قد ولوا . و بينما هم كذلك إذ ظهر الرجل في الأفق و أقبل
حتى وقف بينهم .. سألوه مستغربين : لم عدت و قد كان بإمكانك أن تنجو بنفسك
قال : حتى لا يقال إن أصحاب الوفاء قد ولوا ..
عندها قال أولاد القتيل : و نحن قد عفونا عنك حتى لا يقال إن أهل العفو قد ولوا ..
اللهم أحي فينا مكارم الأخلاق .. فأنت سبحانك ما بعثت نبيك إلا ليتمم مكارم الأخلاق ..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق